
أُلقيتْ هذه القصيدة في مرحلة ال 15 من برنامج أمير الشعراء الموسم 11، وحصلت على درجة 46 من 50 من لجنة تحكيم البرنامج.
ظلال صومعة جرمانية
في الرَّاينِ أسقطُ ظلًّا ملَّهُ الشَّجَنُ
كما تساقطَ من ساعاتهِ الزَّمنُ
يفتِّتُ النَّهرُ صوتي حينَ أسألهُ:
كم آهةً طولُه؟ كم دَمعةً يَزِنُ؟
إذ في الجوارِ تنامى ليلُ صومعةٍ
قديمةٍ، حظُّها الأعشاشُ والدِّمَنُ
تنامُ أسطورةُ الـ “ميدغاردِ” في يدِها
حيثُ القياصرةُ الجرمانُ قد دُفنوا
أهُمْ جُدودي؟ وهل دَكَّتْ ملاحمُهم
أسوارَ روما، أجابتْ: أيُّها الفَطِنُ
ما أنتَ إلا غريبٌ حانَ مِعطفُهُ
فكيفَ تَسألُ فيما لَسْتَ تُمْتَحَنُ؟!
ثم استراحَتْ وكانَ الصَّمتُ خنجرَها
كالبحرِ تطعنُهُ المرساةُ لا السُّفُنُ
شرقٌ وغربٌ، إلهي من أنا؟ شبحٌ
تقاسمَتْ كذئابٍ عُمرَه المُدُنُ
أنا محطَّةُ غيمٍ لا ثباتَ لها
كالطَّيرِ أهوي اغترابًا، وجهتي الغُصُنُ
بالحبِّ سافرتُ إنسانًا مقولتُهُ
في كل أرضٍ: سلامًا أيُّها الوَطَنُ
..
عماد أبو أحمد، شاعر فلسطينيُّ الهويَّة، سوريُّ الهوى









