
لا حر إن لم يكن بالحب مرتهنا
لا حُرَّ إن لم يكن بالحُب مرتَهَنا يحرِمُه وسنُ المحبوبةِ الوَسنا
حتى أنا وأنا من للكمال دنا فدى لجيران دربِ الأكرمين أنا
مِنْ ذاكرٍ ما جرى فيهِ ومن ساهي
علَّقت روحيَ بندًا في أسنتِهِم لا تبدأُ الحربُ إلا وقتَ هُدنتِهم
جازاهمُ الله خيرًا عن مُعَنَّتِهِمْ هُمُ الذين دَهَتني رُؤيةُ ابنَتِهِم
فكان سعداً على المَدْهِيِّ والدَّاهِي
يا محنةَ الغِيدِ بل يا حَلَّ مِحنَتِها سِهَامُكُم صَائباتٌ في أكِنَّتِها
الظبيُ يأخذُ عنها بعضَ سُنَّتِها غيمٌ على الشمس أو دمعٌ بوجنتِها
أحلى اجتماعٍ لنيرانٍ وأَمْوَاهِ
كم أوقعَ العشقُ قلباً في وَقِيْعَتِهِ بِرَخْصَةِ الخصرِ إنْ ماستْ رَفِيْعَتِهِ
مكشوفةَ المَقتَلِ البادي منِيعَتِهِ الذنبُ ذنبُ الهوى لا ذنبَ شِيعَتِهِ
له الإمامةُ فَهْوَ الآمرُ النَّاهِي
يضيِّعُ الصلواتِ الخمسَ أبرَكُهُم ويلزَمُ الرُّكنَ والمِحرابَ مُشرِكُهُم
حتى إذا قيلَ قد فاتوه يُدركهم مِن فوقِ رُقعةِ شَطرنجٍ يُحرِّكُهم
في السُّودِ والبيضِ لاهٍ ليس باللَّاِهي
شيخٌ وما هو من جِنٍ ولا بَشَرِ يلهو وعيناهُ بينَ النّوم والسّهَرِ
يبدو كشخصينِ مهزومٍ ومُنتصِرِ لكنهُ يتعامَى وهْوَ ذو بصرِ
فلا يفرِّقُ بين الرُّخِّ والشَّاهِ
حَذارِي يا صاحِبي إنَّ الهوى شَرَكُ لم ينجُ مِن يدِهِ عَبدٌ ولا مَلِكُ
أهلُ العِراقِ شُموسٌ ما لهُم فَلَكُ هُم غيَّرُوني تمامًا منذُ أَن تَرَكوا
وأسكنوا في مَرايا البيتِ أشْبَاهِي
وكلُّ شيءٍ لنيرانِ الهَوى حَطبُ لم يغلِبِ الحُبَّ لا رُومٌ ولا عَربُ
هُم غَلَبوني تَماما عندما انْغَلَبُوا وهم سَقَونِي مِنَ الهِجرانِ ما شَرِبُوا
والسُّمُّ أوُّلُ مَن يُسقِى بهِ الطَّاهِي
قُلْ لِلأَحبةِ في بغدادَ لا بَعُدُوا والدَّهرُ طَاغِيةٌ في رأيهِ فَنَدُ
أمَّا أنا فأنا باقٍ كما عَهِدُوا واللهِ لو فَتَّشُوا قَلبي لَمَا وَجَدوا
فيهِ سِوى حُبِّهِم واللهِ واللهِ
تميم البرغوثي، شاعر فلسطيني









