
غزل عذري
جهرًا أحبُّكِ أنتِ السينُ و الراءُ
أطوِي لكِ الأرضَ لا خبزٌ و لا ماءُ
أنا شريدكِ لا بيت يظلّلني
في غربةِ الأرضِ بيتي: الحاءُ والباءُ
ولستِ “حواءَ” في أشواقِ “آدمِها”
إذا تنفَّستِ كلُّ الكونِ حواءُ
وهَّاجةُ الضوءِ لو في أبيضٍ طَلعتْ
تقولُ للشمسِ ظُهرًا: أنتِ سمراءُ
في ليلِها الصبحُ لو في أسودٍ سطعتْ
تقولُ للبدرِ: ما في الليلِ ظلماءُ
يُقالُ : عيناكِ قد أَغرَتْ ملائكةً
يُقالُ: فرَّتْ مِن الفردوسِ حوراءُ
نظَّارةُ الشمسِ ويلي من غوايتِها
شمسانِ بينهما ليلٌ وإغواءُ
هُزي ذُهوليَ لا غافٍ ولا يَقِظٌ
والناسُ حولي لا راحوا ولا جاؤوا
ولفتة القلبِ مسحورًا ومرتبِكًا
تقولُ أجملَ شِعرٍ وهي بكماءُ
يا بنتَ حواءَ لم أكذبْ على امرأةٍ
إنَّا مِنَ الماءِ إظماءٌ وإرواءُ
أسطورةُ العاشقِ العذريَّ كاذبةٌ
عذريةُ الحبِّ أنَّ الرُّوحَ عذراءُ
وكلما لثمتْ أحلامَها ثَمِلَتْ
كأنها رشفةٌ أولَى وصهباءُ
أُحْصِي لكِ العمرَ بالأحلامِ ناقصةً
لو كنتُ أشْهدُ أنَّ العمرَ إحصاءُ
سهوًا كبرنا ولم نكبرْ، ونحنُ معًا
-لو في الثمانينِ- مجنونٌ وحمقاءُ
أحمد بخيت، شاعر مصري
قصائد أخرى للشاعر:






