سورياشعراء معاصرونمحمود موزة

جاذبية

محمود موزة

موقع معاصرون

 

جاذبية

 

 

وَجَذَبْتِنِي حَتَّى اخْتَفَيْتُ عَنِ السِّوَى

فَكَأَنَّ حُبَّكِ أُفْقُ ثَقْبٍ أَسْوَدِ

 

 

أَدْلَجْتُ فِيهِ فَجَازَ بِي فِي لَمْحَةٍ

لِبَهَاءِ أُفْقٍ أَبْيَضٍ مُتَفَرِّدِ

 

 

لَا أَرْضَ فِيهِ وَلَا أَنَامَ وَحَوْلَنَا

لَا شَيْءَ يَبْدُو مِثْلَ شَيْءٍ مُفْرَدِ

 

 

نَمْشِي مَعًا كَاثْنَيْنِ لَكِنْ لَا نَرَى

ظِلًّا لَنَا إِلَّا كَظِلٍّ أَوْحَدِ

 

 

عَيْنَاكِ فِيهِ الشَّمْسُ تَبْسُمُ فِي الْمَدَى

وَيَدَاكِ فِيهِ الضَّوْءُ يُشْرِقُ فِي يَدِي

 

 

وَعِنَاقُنَا يَهَبُ الْمَسَاءَ نُجُومَهُ

وَحَنِينُنَا مَاضٍ يُسَافِرُ فِي الْغَدِ

 

 

لَا جَاذِبِيَّةَ تَنْتَهِي مَا بَيْنَنَا

كِدْنَا نَذُوبُ كَفَرْقَدَيْنِ بِفَرْقَدِ

 

 

لَا تَرْجِعِي لِلْأَرْضِ إِنَّ مَسَاءَهَا

أَعْمَى وَإِنَّ صَبَاحَهَا لَا يَهْتَدِي

 

 

حَكَمَ السَّوَادُ بَيَاضَهَا فَظِلَالُهَا

إِيمَانُ ذِئْبٍ أَوْ شَرِيعَةُ مُلْحِدِ

 

 

لَا تَرْجِعِي لِلْأَرْضِ ظَلِّي هَا هُنَا

وَمَعِي عَلَى هَذَا الْخَيَالِ تَمَدَّدِي

محمود موزة، شاعر سوري

قصائد أخرى للشاعر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى